مـنـتـديـات الـمســيح هــو الله


نـــرحـــب بــــك عزيـــزى الضــــيف الكـــــريـــــم
و نــدعــــوك الــى التـــســـــجيـــــل بالمـــنــتـــــــدى
الــــــــرب يســــــــوع مــــعــك دائـــمــــا



† † †




معجزات الرب يسوع مخلص العالم

اذهب الى الأسفل

معجزات الرب يسوع مخلص العالم

مُساهمة من طرف اسطفانوس في الأحد مايو 08, 2011 1:19 am

الفصل الخامس: معجزات المسيح

معجزات
السيد المسيح هي برهان قاطع على ألوهيته. إن تعريف
المعجزة حسب مفهوم الوحي الإلهي هو عمل أو حدث علني أُجري بقوة
اللّه المُباشرة، بقصد إثبات صحة رسالة الرسول. لكن المعجزات التي
قام بها السيد المسيح تختلف من حيث طبيعتها ومداها وأسلوبها عن
المعجزات التي جرت على أيدي الأنبياء والرسل. وأساس
الاختلاف هذا هو أنه بخلاف الوضع مع الأنبياء والرسل، فإن المسيح
حقق ما حققه من أعمال معجزية بقوته هو، لا بواسطة قوة خارجة عنه.
عندما تحققت المعجزات على أيدي الرسل والأنبياء أصرّوا
دائماً على أن ما عملوه لا يرجع إلى قوتهم الشخصية. مثلاً عندما
انشطرت مياه البحر الأحمر وعبر بنو إسرائيل على اليابسة في قلب
المياه، لم يتردد كليم اللّه موسى في أن ينسب العمل للّه
(خروج 14: 13). وهذا أيضاً ينطبق على أيام العهد الجديد. فعندما
شفى الرسولان بطرس ويوحنا الرجل الأعرج الواقف على بوابة الهيكل
كان ردُّهما على تعجّب الجموع التي شاهدت المعجزة هكذا: «مَا
بَالُكُمْ تَتَعَجَّبُونَ مِنْ هٰذَا، وَلِمَاذَا
تَشْخَصُونَ إِلَيْنَا كَأَنَّنَا بِقُوَّتِنَا أَوْ تَقْوَانَا
قَدْ جَعَلْنَا هٰذَا يَمْشِي؟
» (أعمال الرسل 3: 12).
وعندما شفى بولس مريضاً في مقاطعة لسترة، وشرع الناس بتقديم
ذبائحهم له ولزميله برنابا، سارع برفض ذلك، وبإعطاء المجد
للّه قائلاً: «نَحْنُ أَيْضاً بَشَرٌ تَحْتَ آلامٍ مِثْلُكُمْ»
(أعمال الرسل 14: 15). لكن عندما شفى المسيح المرضى وأخرج
الأرواح النجسة أو أقام الموتى أو أوقف هيجان البحر، فإنه قام بكل
ذلك بقوته غير المحدودة. وقد كشف عن تلك الحقيقة بدون
تردد قائلاً: «... اَلأَعْمَالُ ٱلَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا بِٱسْمِ أَبِي هِيَ تَشْهَدُ لِي...» (يوحنا 10: 25)، «إِنْ
كُنْتُ لَسْتُ أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي فَلا تُؤْمِنُوا بِي.
وَلٰكِنْ إِنْ كُنْتُ أَعْمَلُ، فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِي
فَآمِنُوا بِٱلأَعْمَالِ، لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا
أَنَّ ٱلآبَ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ
» (يوحنا 10: 37، 38). لقد
جاء تلميذا يوحنا المعمدان ليسألا المسيح إن كان هو المسيّا
المنتظر أم لا، فأجابهما المسيح: «...
ٱذْهَبَا وَأَخْبِرَا يُوحَنَّا بِمَا تَسْمَعَانِ
وَتَنْظُرَانِ: اَلْعُمْيُ يُبْصِرُونَ، وَٱلْعُرْجُ يَمْشُونَ،
وَٱلْبُرْصُ يُطَهَّرُونَ، وَٱلصُّمُّ يَسْمَعُونَ، وَٱلْمَوْتَى
يَقُومُونَ، وَٱلْمَسَاكِينُ يُبَشَّرُونَ...
» (متى 11: 4 و
5). اللّه هو الذي أقرّ ونظّم قوانين الطبيعة، وهو وحده
يقدر أن يغيّرها أو يعطلها كما يشاء. لقد أبرز المسيح قوته
وعظمته وجلاله في كل مرة أجرى فيها معجزة، مقدِّماً بذلك برهاناً
ساطعاً على ألوهيته.

إن
عدد المعجزات التي قام بها المسيح كان كبيراً جداً، وقد
سجّل الإنجيل حوالي أربعين منها، كانت بمثابة أمثلة لإبراز قوة
المسيح الشفائية، ومقدرته على إقامة الموتى والتسلُّط على قوى
الطبيعة. وهناك إشارات في الإنجيل إلى أن الكثير من معجزات المسيح
لم تُسجّل (راجع متى 4: 23، 24 ويوحنا 20: 30).

الفصل السادس: أهمية الإيمان بألوهية المسيح

يعلّم
الكتاب المقدس ألوهية المسيح بجلاء ووضوح. وهذا الأمر
مفروغ منه بالنسبة لكل من يؤمن أن الكتاب هو كلمة اللّه. لا يوجد
مجال للجدل في أنّ يسوع المسيح عرّف نفسه في الإنجيل على أنه
اللّه المتجسد. ومن المؤكد أن البشر الذين اختارهم اللّه لتدوين
سجلات العهد الجديد كانوا يتمسكون بهذه الحقيقة الهامة
والسامية، ولم يترددوا في عبادة المسيح كاللّه. ثم أن الكنيسة
المسيحية عبر العصور بكافة طوائفها تمسكت بألوهية المسيح الذي
تتعبَّد له. هذا واضح من كافة السجلات العقائدية، من قوانين
الإيمان إلى الترانيم الروحية والكتابات التعبُّدية. ففي
كتابات وسجلات كل جيل وقرن نجد أن التمسّك بألوهية المسيح هو
عقيدة كل من قرأوا سجلات الوحي الإلهي وتبنّوا تعاليمها.

إن
إنكار ألوهية المسيح واعتباره مجرد معلّم أو نبي عظيم،
يتناقض مع مضمون الوحي الإلهي. فإنكار تعاليم الوحي الإلهي يبعد
الإِنسان عن منبع الحكمة والحق، ويدفعه إلى تفاسير عقلانية سطحية
لأمور لا يمكن فهمها إلاّ بالحكمة الروحية التي أوحى بها اللّه.
فالحياة كل الحياة تكمن في هذا الإدراك الروحي، والاعتراف
المخلص بألوهية الفادي. هذه هي الحياة الأبدية أن يؤمن البشر
بالمسيح المخلّص. إن عدم وجود هذا الإيمان الكتابي بالمسيح يقود
إلى موت روحي أبدي. المسيح هو الحياة، ولذلك فإن «اَلَّذِي
يُؤْمِنُ بِٱلابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ،
وَٱلَّذِي لا يُؤْمِنُ بِٱلابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ
يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ ٱللّٰهِ
» (يوحنا 3: 36).

التمسُّك
بألوهية المسيح حسب تعليم الكتاب المقدس أمر ضروري
للغاية، بحيث يُعتبر المقياس الأساسي للتمييز بين الحق والباطل،
وهذا ما يوجّه انتباهنا إليه الرسول يوحنا في قوله: «أَيُّهَا
ٱلأَحِبَّاءُ، لا تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ ٱمْتَحِنُوا
ٱلأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ ٱللّٰهِ؟ لأنَّ أَنْبِيَاءَ
كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى ٱلْعَالَمِ... وَكُلُّ
رُوحٍ لا يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي
ٱلْجَسَدِ فَلَيْسَ مِنَ ٱللّٰهِ. وَهٰذَا هُوَ رُوحُ
ضِدِّ ٱلْمَسِيحِ ٱلَّذِي سَمِعْتُمْ أَنَّهُ يَأْتِي، وَٱلآنَ
هُوَ فِي ٱلْعَالَمِ
» (رسالة يوحنا الأولى 4: 1 - 3).

يشدد الرسول بولس على العقيدة الكتابية الصحيحة بقوله: «وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلا بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ»
(1 كورنثوس 12: 3). ومعنى هذا: إن الذي استنار من الروح القدس
يعترف بالمسيح يسوع كربّ ومخلّص، لأنه آمن بألوهية المسيح.
فالذي يتأمل يسوع بعينيه غير المستنيرتين من الروح القدس لا يرى
فيه سوى إنسانيته. وقد يصل إلى الإقرار بأن المسيح كان رجلاً
عظيماً، وبأن مبادئه سامية للغاية. هذا كل ما يمكن لإِنسان غير
مستنير أن يراه في المسيح. لكن ذلك غير كاف، لأنه نصف
الحقيقة. وحالما يجدّد الروح القدس الإِنسان، وينير بصيرته
الروحية، يرى نفسه خاطئاً أمام اللّه، محكوماً عليه بالقصاص، ويرى
في نفس الوقت بعين الإيمان الجديدة أن يسوع المسيح هو حقاً ابن
اللّه المتجسد الذي صُلب لأجل خطاياه، وقام من الأموات،
وهو جالس الآن عن يمين اللّه الآب بكل سلطان وعظمة. كتب أحد كبار
لاهوتيي القرن التاسع عشر عن هذه الحقيقة قائلاً: «كل
من يؤمن أن يسوع الناصري هو اللّه الذي ظهر في الجسد، ويحبه
ويطيعه، يكون قد وُلد من اللّه. أما الذي ينكر هذا الحق فهو
ليس إلاّ عدو المسيح. من ينكر الابن ينكر الآب أيضاً. فنكران
الواحد هو نكران للآخر
». وهذا ينطبق تماماً على ما أورده الوحي الإلهي على لسان الرسول بولس عندما كتب قائلاً: «...
إِنْ كَانَ إِنْجِيلُنَا مَكْتُوماً، فَإِنَّمَا هُوَ
مَكْتُومٌ فِي ٱلْهَالِكِينَ، ٱلَّذِينَ فِيهِمْ إِلٰهُ هٰذَا
ٱلدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ، لِئَلا
تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ ٱلْمَسِيحِ، ٱلَّذِي
هُوَ صُورَةُ ٱللّٰهِ
» (2 كورنثوس 4: 3، 4). وبناء
على هذا التعليم فإن الهالكين هم الذين لا يرون ولا يؤمنون أن
يسوع هو اللّه المتجسد، لأن معرفة المسيح والإيمان به واضحة
وجليّة. ففي الحياة مع المسيح المجد والبركة والهناء والحيوية. من
المحال أن تكون الحياة هنيئة بمعزل عن مصدرها وبارئها.
فالذي يؤمن بالمسيح يحيا إلى الأبد، لأن الإِنسان لا يحيا من
ذاته، بل المسيح هو الذي يحيا فيه. لهذا فإن حياتنا مستترة مع
المسيح في اللّه، وبذلك أصبحنا كاملين فيه لا ينقصنا شيء. فإننا
بواسطة الإيمان به فقط نحصل على الفرح الحقيقي بسبب محبته
وافتدائه لنا. ويشرح الرسول بولس أهمية محبتنا للّه فيقول: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ لا يُحِبُّ ٱلرَّبَّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ فَلْيَكُنْ أَنَاثِيمَ»
(أي مرذولاً ومخذولاً) (1 كورنثوس 16: 22)، الكتاب المقدس يشدد
على أن نكران ألوهية المسيح ورفض قبوله وعدم محبته والثقة به
وعبادته وخدمته كإله، هي سبب دينونة اللّه على كل الذين
يسمعون الإنجيل ويرفضونه.

إن
ألوهية المسيح هي واقع أرسخ من أن يُرفَض، وهي حق أخطر من
أن يُنبذ بدون عقاب، لأن الذين يؤمنون بذلك يخلصون، والذين ليس
لهم عيون ليبصروا ويؤمنوا فهم بعدم إيمانهم قد أهلكوا أنفسهم. «اَلَّذِي
يُؤْمِنُ بِٱلابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ،
وَٱلَّذِي لا يُؤْمِنُ بِٱلابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ
يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ ٱللّٰهِ
» (يوحنا 3: 36).

الجزء الثاني: المسيح الإِنسان

الفصل الأول: دلائل بشريّة المسيح

في الجواب على السؤال: «من هو فادي مختاري اللّه؟» يقول كتاب أصول الإِيمان: «إن
الفادي الوحيد لمختاري اللّه هو الرب يسوع، الذي وهو منذ الأزل
ابن اللّه، صار إنساناً، وهكذا كان ولا يزال إلهاً وإنساناً معاً،
ذا طبيعتين متميزتين وأقنوم واحد إلى الأبد
» وفي الجواب على السؤال: «كيف صار المسيح إنساناً وهو ابن اللّه؟» يجيب: «إن
المسيح ابن اللّه صار إنساناً باتخاذه لنفسه جسداً حقيقياً
ونفساً ناطقة، إذ حُبل به بقوة الروح القدس في رحم مريم
العذراء، ووُلد منها بدون خطية
».

كما
رأينا في الفصول السابقة أن المسيح يتمتع بطبيعة إلهية، وله
كل صفات وألقاب اللّه. ومع هذا كلّه علينا ألاّ ننسى أنه،
وهو على الأرض، قد تمتع بطبيعة بشرية حقيقية وكاملة. فقد كان
عظماً من عظامنا، ولحماً من لحمنا، عاش أثناء وجوده على الأرض كأي
إنسان آخر، عُرضة لكل الصعوبات والتجارب والآلام. فمن
جهة ناسوته أو طبيعته البشرية، هو واحد منّا تماماً، كما كان
متحداً باللّه من جهة لاهوته أو طبيعته الإِلهية. فعندما كان
طفلاً كانت له مشاعر ومزايا الأطفال، وعند نموه «تَقَدَّمَ فِي ٱلْحِكْمَةِ وَٱلْقَامَةِ وَٱلنِّعْمَةِ، عِنْدَ ٱللّٰهِ وَٱلنَّاسِ» (لوقا 2: 52).

من
فم أمه تعلم أولاً أمور اللّه الطاهرة، وعند ركبتيها كان يركع
مراراً كثيرة ليصلي. لقد نما في بلدة الناصرة التي لم تكن
لها مكانة معتبرة ولا شهرة ذائعة. أمّا يوسف ومريم فقد احتفظا
بتلك العجائب التي رافقت طفولة يسوع. ومن المرجح أنّ أمّه لم تخبر
بها إلاّ الفريق المقرّب من تلاميذه بعد قيامة المسيح. أمّا
رفقاء وأقرباء ومعاصرو المسيح فلم يلاحظوا على الأغلب أنه
خلال نموه كان يتمتع بمزايا فائقة للطبيعة. ومن المرجح أن يوسف
الذي كان خطيب أمّه مات قبل أن يشرع يسوع في خدمته الجهارية. وبما
أن يسوع كان الابن البكر، فإن مسؤولية إعالة أمّه وبقية
أسرته وقعت على عاتقه، وكنجّار كان يعرف معنى الكدّ اليومي. ومع
أن الكتاب المقدس يسمّي المسيح «آدم الثاني»
فإنه لم يأت إلى عالم البشر كإنسان بالغ، بل مرّ بكل مراحل
الاختبارات البشرية من طفولته حتى رجولته. لقد عاش يسوع المسيح
حياة بشرية في كل لحظة وساعة ويوم من وجوده في عالم
البشر.

تمتع
يسوع المسيح بطبيعة بشرية أصيلة، وعاش حياة بشرية
إعتيادية. ولقد تضمَّن أول مواعيد الوحي الإِلهي بمجيء المخلّص
حقيقة ناسوت المسيح، للتأكيد على أنه سيكون «نسل المرأة»
الذي يسحق رأس الحية (تكوين 3: 15). هناك إذن في مطلع سجلات
الوحي الإِلهي دلالة قاطعة على أن اللّه قصد أن يستخدم
نائباً بشرياً للقيام بمهمة الفداء. أما الوعد المعطى لإبراهيم
فيدل أيضاً على أن العهد الأبدي المقام معه من اللّه سيتحقق في
نسله (تكوين 17: 19 و 22: 18). ذلك هو الوعد الذي تحدث عنه الوحي
الإِلهي على لسان الرسول بولس، عندما قال إنه لم يتم في
الشعب اليهودي عامة بل في المسيح بالذات (غلاطية 3: 16 و 17). أما
داود فكان قد تلقَّى وعداً أن نسله سيجلس على عرشه من بعده إلى
الأبد (2 صموئيل 7: 2 - 16) و(أخبار الأيام الثاني 6:
16)، هذا ما ورد في قول المزمور 132: 11 «مِنْ ثَمَرَةِ بَطْنِكَ أَجْعَلُ عَلَى كُرْسِيِّكَ».
أما النبي إشعياء الذي تحدث في نبوته عن مجيء الفادي
بتفصيل عجيب، فتنبّأ أن المسيح سيُولد من عذراء بطريقة معجزية
(إشعياء 7: 14)، والنبي ميخا ذكر أن المخلص سيُولد في بيت لحم
(ميخا 5: 2).

وينسب العهد الجديد إلى المسيح مشاعر واختبارات بشرية حقيقية. فيما يلي بعضها:


1 - الولادة:



  • «وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ...» (متى 2: 1).
  • «أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ ٱلْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ...» (لوقا 2: 11).
2 - النمو:



  • «وَكَانَ ٱلصَّبِيُّ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِٱلرُّوحِ، مُمْتَلِئاً حِكْمَةً...».
  • «وَأَمَّا
    يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي ٱلْحِكْمَةِ
    وَٱلْقَامَةِ وَٱلنِّعْمَةِ، عِنْدَ ٱللّٰهِ وَٱلنَّاسِ
    » (لوقا 2: 40 و52).

3 - التعب:



  • «فَإِذْ كَانَ يَسُوعُ قَدْ تَعِبَ مِنَ ٱلسَّفَرِ، جَلَسَ هٰكَذَا عَلَى ٱلْبِئْرِ...» (يوحنا 4: 6).
4 - النوم:



  • «غَطَّتِ ٱلأَمْوَاجُ ٱلسَّفِينَةَ، وَكَانَ هُوَ نَائِم» (متى 8: 24).
  • «وَكَانَ هُوَ فِي ٱلْمُؤَخَّرِ نَائِماً. فَأَيْقَظُوهُ..» (مرقس 4: 38).
5 - الجوع:



  • «فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَاراً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِير». «وَفِي ٱلصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعاً إِلَى ٱلْمَدِينَةِ جَاعَ» (متى 4: 2 و 21: 18).
6 - العطش:



  • «يَسُوعُ... قَالَ: أَنَا عَطْشَانُ» (يوحنا 19: 28).
7 - الغيظ:



  • «فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ ذٰلِكَ ٱغْتَاظَ» (مرقس 10: 14). «فَنَظَرَ حَوْلَهُ إِلَيْهِمْ بِغَضَبٍ، حَزِيناً عَلَى غِلاظَةِ قُلُوبِهِمْ» (مرقس 3: 5).
8 - الحنو والعطف:



  • «وَلَمَّا رَأَى ٱلْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ» (متى 9: 36). «فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ (على الأبرص) وَمَدَّ يَدَهُ وَلَمَسَهُ» (مرقس 1: 41).
9 - المحبة:



  • «فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَسُوعُ وَأَحَبَّهُ» (مرقس 10: 21). «وَاحِدٌ مِنْ تَلامِيذِهِ، كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ...» (يوحنا 13: 23).
10 - الفرح:



  • «كَلَّمْتُكُمْ بِهٰذَا لِكَيْ يَثْبُتَ فَرَحِي فِيكُمْ وَيُكْمَلَ فَرَحُكُمْ» (يوحنا 15: 11).
11 - الحزن والهمّ:



  • «وَٱبْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ» (متى 26: 37). «بَكَى يَسُوعُ...» (يوحنا 11: 35). «اَلآنَ نَفْسِي قَدِ ٱضْطَرَبَتْ» (يوحنا 12: 27).
12 - التجربة:



  • «ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى ٱلْبَرِّيَّةِ مِنَ ٱلرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ» (متى 4: 1»). «لأنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّباً يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ ٱلْمُجَرَّبِينَ» (عبرانيين 2: 18). «لأنْ
    لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ
    يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ
    مِثْلُنَا، بِلا خَطِيَّةٍ
    » (عبرانيين 4: 15).

13 - الصلاة:



  • «صَعِدَ إِلَى ٱلْجَبَلِ مُنْفَرِداً لِيُصَلِّيَ» (متى 14: 23). «وَإِذْ
    كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ
    لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى
    ٱلأَرْضِ
    » (لوقا 22: 44).
    «ٱلَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ» (عبرانيين 5: 7).
14 - التألُّم:



  • «هُوَ
    مَجْرُوحٌ لأجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأجْلِ
    آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلامِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَ
    » (إشعياء 53: 5).
    «هٰكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ... أَنَّ ٱلْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ» (لوقا 24: 46). «مَعَ كَوْنِهِ ٱبْناً تَعَلَّمَ ٱلطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ» (عبرانيين 5: Cool.
15 - الموت:



  • «فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ ٱلرُّوحَ» (متى 27: 50). «أَنَّ ٱلْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ ٱلْكُتُبِ» (1 كورنثوس 15: 3). كانت
    للمسيح طبيعة بشرية حقيقية، بما فيها من مزايا البشر
    الإعتيادية، كما كان أيضاً عرضة لنفس الميول البشرية الطبيعية.
    أمّا كون طبيعة الربّ يسوع المسيح البشرية تامة فهو واضح من
    قول الوحي الإلهي: «يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ (أي البشر) فِي كُلِّ شَيْءٍ» (عبرانيين 2: 17) إن يسوع المسيح بكل وعي وعن قصد سابق دعا نفسه «إنسان» قائلاً: «تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِٱلْحَقِّ» (يوحنا 8: 40). وقد دعاه البعض من معاصريه «إنسان» هذا ما قاله بيلاطس عنه: «هُوَذَا ٱلإِنْسَانُ» (يوحنا 19: 5).
    «يَسُوعُ ٱلنَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ ٱللّٰهِ» (أعمال الرسل 2: 22). «يُوجَدُ إِلٰهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ ٱللّٰهِ وَٱلنَّاسِ: ٱلإِنْسَانُ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ» (1تيموثاوس 2: 5).
أمّا
سلسلة الأنساب التي تدل على سلالة يسوع المسيح البشرية
فلها دلالاتها القاطعة على ناسوته (راجع متى 1: 1 - 17 ولوقا 3:
23 - 38). تلك اللوائح من شأنها الدلالة ليس فقط على ناسوت
المسيح، بل أيضاً على كونه الوريث الملوكي والشرعي لداود. ثم أن
لقب «ابن الإِنسان» بغضّ النظر عمّا
يحويه من معنى شاسع وعميق، هو في معناه الأساسي يشير إلى طبيعة
المسيح البشرية. هذا وإن الكنيسة المسيحية على مدى العصور
والأجيال كانت دائماً تعتقد أن مسيحها لم يكن إلهاً فحسب، بل
إنساناً أيضاً.

إن محدوديات يسوع في مجالات المعرفة تكوِّن موضوعاً شيقاً للدراسة، فكما لاحظنا أنه «كان يتقدم في الحكمة وفي القامة والنعمة عند اللّه والناس»،
وكإنسان لم يكن عليماً بكل شيء، فإن الطبيعة البشرية تتصف
بالمحدودية، وإذ تمتع بها يسوع فقد أُلحقت به المحدودية التي
للبشر. من نتائج هذه المحدودية نرى أنه تعجّب من إيمان قائد المئة
(لوقا 7: 9)، كما أنه أبدى عدم معرفته وقت انقضاء العالم. ففي
إحدى عظاته قُبَيل صلبه بأيام أخبر تلاميذه عن وعي وقصد
أنه لم يكن يعرف وقت انقضاء العالم: «وَأَمَّا
ذٰلِكَ ٱلْيَوْمُ وَتِلْكَ ٱلسَّاعَةُ فَلا يَعْلَمُ بِهِمَا
أَحَدٌ، وَلا مَلائِكَةُ ٱلسَّمَاوَاتِ، إِلا أَبِي وَحْدَهُ
» (متى 24: 36). راجع أيضاً (مرقس 13: 32).

كان
يسوع يستعمل قوة معجزية فوق الطبيعة عندما كان يعالج
حالات طالبي الشفاء. فعندما لمست ثوبه امرأة مصابة بنزيف دم مزمن،
سأل وهو بين الجموع عن الذي لمسه، لأنه شعر أن قوة خرجت منه
(لوقا 8: 45. راجع أيضاً مرقس 5: 25 - 34). كذلك عندما أخبره
مبعوث أسرة لعازر أنه مريض، عرف يسوع على الفور أن لعازر قد
مات. وكان يعرف كذلك أن القصد من المرض «لَيْسَ لِلْمَوْتِ، بَلْ لأجْلِ مَجْدِ ٱللّٰهِ، لِيَتَمَجَّدَ ٱبْنُ ٱللّٰهِ بِهِ»
(يوحنا 11: 4). ورغم معرفة يسوع على التّو أن لعازر مات سأل: أين
وضعوه، وبكى مع الأختين الثاكلتين. لكنه ما برح أن أظهر
قوته الفائقة للطبيعة بإقامة لعازر من الأموات بعد موته بأربعة
أيام. (راجع يوحنا 11: 1 - 44). وعند عودته من بيت عنيا جاع ورأى
من بعيد شجرة تين عليها ورق، وعندما اقترب إليها لم يجد
فيها ثمراً، فأيبسها بمجرد أمر منه. (راجع مرقس 11: 12 - 14 و 11:
20).

كتب عن موضوع ناسوت المسيح أحد كبار علماء اللاهوت يقول: (أخبرنا
يسوع استناداً إلى البشير مرقس 13: 32، أنه كان يجهل وقت يوم
الدينونة، كما وأنه أظهر لنا مراراً رغبته في الحصول على معلومات
من البشر. لقد كان بالفعل محدوداً في طبيعته البشرية، ولكن بدون
أي نقص في صفاته. وكان أيضاً عُرضة للتجارب، كما يشعر
دائماً بحاجته للاعتماد على اللّه. وهو رجل صلاة مُلِمٌ بالفرق
بين ما يتعارض مع مشيئة اللّه وشريعته، وما ينسجم ويتفق معها. لم
يكن يتمتع بعقل إنسان فقط، بل بقلب إنسان أيضاً، وأكثر من ذلك
إنسان بدون خطية. ومن الضروري أن ندرك أنه قد نما تماماً
كما ينمو البشر، وهذا لا ينطبق على أيام حداثته فحسب، بل أيضاً
على كل مرحلة من مراحل حياته البشرية على الأرض. فقد تمّ نموّه في
المعرفة والحكمة والإحترام والإحسان والقوة الأخلاقية
والطهارة والقداسة. لقد كان من الطبيعي أن ينمو يسوع المسيح
نموّاً عادياً، تماماً كما ينمو البشر في كافة جوانب الطبيعة
البشرية
).

كان
من الضروري للمسيح أن يختبر كل ما هو للإِنسان. ولكن مع كل
هذا التشديد الضروري على الدلائل المؤكدة لصحة وحقيقة وأصالة
ناسوت المسيح، فإنه من الواجب التشديد على الأدلة المؤكدة لأصالة
وكمال طبيعته الإلهية. ففي نفس الوقت الذي يبدو فيه المسيح غير
عالم بقضية معيَّنة (راجع مرقس 13: 32) فإنه يَظهَر كمَنْ
هو عالم بكل شيء. (يوحنا 16: 30 و 21: 17). وفي نفس الوقت الذي
نرى فيه أنه رغب في الحصول على معلومات من مصادر خارجية، وسأل عن
أمور لا يعرفها، وتعجّب من أمور، فإنه أظهر أيضاً أنه
كان ملمّاً بكل ما يحدث أو ما قد حدث دون أن يخبره أحد. لقد علم
بتفاصيل حياة نثنائيل السرية (يوحنا 1: 47)، كما أنه كان على علم
بخفايا حياة السامرية (يوحنا 4: 29)، ثم أنه كان يعرف حتى أفكار
أعدائه بالتمام (متى 9: 4). نعم لقد كان على علم بكل ما
في الإِنسان (يوحنا 2: 25). وهذا الواقع المزدوج لم يكن بالأمر
المشوش أو المزعج، بل أنه كان يمثل أعظم انسجام وأعمق تضامن. صحيح
أن المبعوث أخبره بمرض لعازر، ولكنه لم يكن في حاجة لمن يخبره أن
لعازر قد مات. وعلى نفس المنوال نرى كيف أنه في الوقت
الذي عبّر فيه عن ناسوته ومشاعره في بكائه على لعازر وحزنه عليه،
فإنه عبّر عن ألوهيته بإقامة لعازر من الموت بمجرد أمر نطق به.

إيجازاً
لما سبق، فإننا في كل مكان نرى هذه الحقيقة المزدوجة
العجيبة في حياة يسوع المسيح، أي أنه، له المجد، كان يتمتع بطبيعة
إلهية وبشرية في آن واحد. والذين يَصِلون إلى معرفة يسوع المسيح
من العهد الجديد، يجدون أنه لم يكن إنساناً فحسب، بل إنه كان
أعظم، وكان يشعر مع من يقترب إليه من البشر. لقد تقبَّل
بصدر مفتوح إحضار الأمهات أطفالهن إليه، كما فتح قلبه للسامرية
مصغياً لها بصدق واهتمام عند لقائه بها. إنه الإِنسان الذي شعر
بعمق مع مريم ومرثا وشاركهما البكاء على أخيهما لعازر. لقد صادق
صيادي الجليل الفقراء والذين كانت مظاهرهم الخارجية تدعو
للنفور وثقافتهم المحدودة تبعدهم عن الناس.

أما
نحن فنجد أنفسنا مرتبطين به بأقوى وأوثق الروابط الشخصية من
المحبة والصداقة. فلنا تماماً، كما كان للمسيحيين الأوّلين،
يقول: «أنتم أحبائي» مع أنه خالقنا
وربنا. ونحن بالفعل نتكل عليه ونطيعه، ولكننا ندعوه صديقاً لنا.
فالحقيقة هي أننا لا نكون قد دخلنا بالفعل إلى حياة الشركة معه ما
لم نتعرف عليه، ليس فقط كربنا وخالقنا، بل أيضاً كصديقنا
الحميم. لقد قال لتلاميذه: «لا أَعُودُ
أُسَمِّيكُمْ عَبِيداً، لأنَّ ٱلْعَبْدَ لا يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ
سَيِّدُهُ، لٰكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأنِّي
أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي
» (يوحنا 15: 15). وعبر العصور والأجيال لا زال صوته يدوي قائلاً: «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ ٱلْمُتْعَبِينَ وَٱلثَّقِيلِي ٱلأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ» (متى 11: 28).

كل مسيحي يشعر بما قد قام به يسوع من أجله، يجب أن يشعر كما اختبر التلميذ يوحنا أنه «التلميذ الذي كان يسوع يحبه».
وياله من خطأ فادح أن يلجأ البعض لشفاعة البشر ووساطتهم، أحياء
كانوا أم أمواتاً، كواسطة للوصول إلى المخلّص. إننا بتصرّف كهذا
نكون قد أبعدنا المسيح عن المؤمنين الذين أحبهم ومات عنهم،
مكفراً عن خطاياهم، وقام في اليوم الثالث لتبريرهم (رومية 4:
25).
avatar
اسطفانوس

خـادم الرب
خـادم الرب


ذكر
تاريخ التسجيل : 06/12/2010
عدد المساهمات : 346
شفيعى : الرب يسوع
نقاط : 626
الديانة : مسيحى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى